الأربعاء، 27 أكتوبر، 2010

أيام الحصاد والصلح والسياحة عند جبل الدكرور

العزلة وتأثيرات العابرين في أعياد سيوة

تصوير: إيمان هلال

الليالي القمرية الثلاث في شهر أكتوبر هم موعد عيد الحصاد أو الصلح أو السياحة، لكل اسم معناه أو أسطورته. يخرج معظم أهالي سيوة إلى حيث جبل الدكرور للاحتفال، يشاركهم زوار مصريون وأجانب. عند سفح الجبل ترسم مظاهر العيد ملامح من عزلة سيوة وتأثرها بموجات العابرين.

لم يثمر محصول الزيتون هذه السنة في نصف الفدان الذي يملكه بكرين عمر في منطقة الظافرية في واحة سيوة. هذه هي عادة الزيتون الذي يثمر سنة ويغيب سنة، وقد يتأخر سنتين في حقل بكرين كما يقول. ولكن هذا لم يمنع أن يترك أرضه وبيته ويتجه إلى جبل الدكرور شرق الواحة منذ صباح الاثنين الماضي ويكاد أن يكون الوجه الأكثر بشرا وبهجة من بين المشاركين في استعدادات استقبال زوار عيد السياحة هذا العام، الذي استمر لثلاثة أيام من الثلاثاء إلى الخميس.
عيد السياحة يسمى أيضا عيد الحصاد لموافقته موسم حصاد البلح والزيتون اللذين يغلبان على زراعة سيوة، أو عيد سيوة، لأنه أصبح بمثابة عيد قومي مميز لأهل الواحة وحدهم. موعده الليالي القمرية في شهر أكتوبر من كل عام. ورغم أن هذه الفترة تحتذب أعدادا أكبر من السياح الراغبين في رؤية مظاهر الاحتفال بجانب الاستمتاع بطبيعة سيوة المميزة، إلا أن عيد "السياحة" لا يسمى كذلك بسبب هذه السياحة، ولكن نسبة إلى منطقة "السياحة" - بمعنى الخروج الصوفي إلى الخلاء - عند سفح التلال الثلاثة المكونة لما يطلق عليه أهالي سيوة "جبل الدكرور"، وهي المنطقة التي كان ولا يزال المتصوفة يخرجون إليها يسيحون في الأرض بعيدا عن العمران رغبة في التأمل والذكر.
بكرين عمر واحد من خدام الطريقة المدنية الشاذلية، كبرى الطرق الصوفية في سيوة. ورغم كونه مزارعا مثل معظم أهالي سيوة إلا إنه كان أيضا موظفا في مصلحة الكهرباء قبل أن يخرج إلى المعاش. الحياة البسيطة والرخيصة نسبيا في سيوة يكفيها المعاش ودخل الملكية الصغيرة من الأرض. نمط الملكية المحدودة من الأرض، أقل من الفدان أو فدادين قليلة، منتشر هنا.
يوم الاثنين خرج بكرين عمر من بيته في الظافرية متوجها إلى جبل الدكرور الذي يبتعد 3 كيلومترات من قلب الواحة، انضم إلى باقي الخدام في المساكن المبنية عند سفح الجبل بلون موحد مثل لون صخر الجبل. فلا يختلف إلا علم الطريقة الأخضر المرفوع فوق مئذنة بين المساكن.
ينهمك الطباخون في الذبح والطبخ على وقع الأناشيد الصوفية والأذكار، بينما ينصب الباعة وأصحاب الألعاب خيامهم على طريق الدكرور الممتد من الجبل إلى أول الطريق المفضية إلى قلب الواحة.
يستريح بكرين عمر أحيانا ويراجع مع بعض الصبية الأشعار التي ستغنى في اليوم التالي: "طاب شرب المدام في الخلوات/ اسقني يا نديم بالآنيات .. آه يا ذا الفقيه لو ذقت منها/ وسمعت الألحان في الخلوات/ لتركت الدنيا وما أنت فيه/ وتعش هائما ليوم الممات". يستفسر شاب فرنسي يرتدي الثوب السيوي ويشاركهم مراجعة الأشعار عن بعض المعاني، ولكن لا يخفى عليه المجاز الشعري الصوفي الذي يصور تاثير الحب الإلهي ومتعة الذكر بالخمر المسكرة.
يقول بكرين أن ستيفن، الشاب الفرنسي، معهم منذ 12 سنة يحب الطريقة وأهلها ويخدم معهم كل سنة في العيد. أتاهم أول مرة سائحا بينما كان طالبا ومن ساعتها وهو يقضي نصف السنة في فرنسا ونصفها معهم في سيوة. في حلقة واحدة لمراجعة الأذكار ترى ملامح الشاب الأشقر المحب للصوفية ولسيوة، وملامح أخرى متنوعة: ملامح بكرين السمراء التي تعود إلى أصول إفريقية أو بربرية أمازيغية وملامح آخرين أقرب للبدو العرب.

عزلة وعابرون
دائما ما كانت سيوة بوتقة لتلاقي تأثيرات متنوعة. فهي تتأرجح بين نمط فريد من العزلة بحكم الموقع في عمق الصحراء: على بعد 800 كليومتر غرب وادي النيل و 120 كيلو متر شرق الحدود الليبية، وحوالي 300 كيلومتر جنوب ساحل البحر المتوسط. ولكن أهلها الذين يبلغون الآن حوالي 25 ألف نسمة تمتعوا على الدوام بتسامح ووداعة مع الزوار الأجانب، وبحكم حجم الواحة لم تتمكن غالبا من صد الغزاة وتأثيراتهم.
يروى المؤرخ اليوناني القديم هيرودوت أن بعض قبائل سيوة تعود إلى تزاوج بين المصريين القدماء و الأثيوبيين. ولكن المعروف الآن هو الأصل الأمازيغي لعشر قبائل بجانب قبيلة واحدة ذات أصل عربي. اللغة اليومية المستخدمة في سيوة هي اللغة الأمازيغية المطعمة ببعض الكلمات العربية، ويسميها الأهالي اللغة السيوية، وهي مجرد لغة شفهية لا يكتبونها.
اللغة العربية لغة ثانية، ومن نالوا قسطا من التعليم مثل بكرين عمر يظهر ذلك في نطقهم للعربية الفصحى أو العامية، بينما يتعثر الأميون أحيانا أو يتحدثون ببطء نوعا ما باستثناء ممن يعملون في مجالات السياحة فيتحدثون عدة لغات ولهجات بطلاقة بحكم الاحتكاك بالزوار.
واحد من هؤلاء هو الشاب يوسف سرحان، طالب الحقوق في جامعة الإسكندرية، الذي يتحرك دائما بصحبة زوار أجانب. كان مع بعضهم يوم الاثنين يشرح لهم مظاهر الاستعداد للاحتفال. يسلم على بكرين عمر ويجلس بجانبه وينشد معه ومع ستيفن الشاب الفرنسي قصيدة "قلوب العارفين لها عيون/ ترى ما لا يراه الناظرين". يتناقشون حول الطرق المختلفة لإنشاد القصيدة. يقول يوسف أنه أضاف تسجيلات فيديو لطرق مختلفة لإنشاد القصيدة على حسابه على يوتيوب youtube. ليوسف أيضا موقع شخصي على الإنترنت، فيه معلومات عن سيوة جمعها في بحث تقدم به لمسابقة نظمتها مكتبة الإسكندرية. النشاط الكثيف ليوسف وراءه طموح كبير يعلن عنه قائلا أنه سيكون له شان كبير في السياحة والبيزنس والسياسة أيضا، يوسف ابن أخ كبير قبيلة الوحيدات وهو أمين شباب الوطني في سيوة. ولكنه يقول أن طموحاته تفوق ذلك بكثير منتقدا الأجيال الأكبر التي تفضل العيش من ريع الزراعة والاسترخاء في الأمسيات وشرب الشاي مع الأصحاب بدلا من صداع البيزنس وتطوير الأعمال. يهز رأسه أسفا ويؤكد أن السياحة والصناعة القائمة على موارد سيوة الغنية يتيحان فرصا لا يستغلها أحد حقا.
ويبدو أن يوسف لا يترك أي فرصة ولا يضيع وقتا. قبيل ظهر الثلاثاء مع بداية مراسم احتفالات العيد، كان يوسف يتردي الصدرية المميزة فوق الثوب السيوي الأبيض، وهو زي رسمي نوعا ما ولا يحافظ عليه غالبا إلا المشايخ وكبار العلائلات وكبار موظفي ومسئولي الواحة. يقف يوسف أما الخيام الرسمية الفخمة النظيفة بجوار سفح الجبل مباشرة في مقابل الخيام الشعبية التي نصبها الأهالي من زوار العيد في الجانب الآخر من الطريق في مواجهة جبل الدكرور.
يصافح يوسف الجميع ويتحدث معهم. الكل في انتظار محافظ مطروح اللواء أحمد حسين ليفتتح الاحتفال. من النادر أن ترى جنديا أو عربة شرطة في سيوة ولكن يوم العيد وعند جبل الدكرور هناك حضور أمني لتأمين الاحتفالات وحماية المحافظ والمسئولين المرافقين. وعلى مقربة منهم أنشطة رسمية. لافتات تعلن عن قافلة وزارة الشباب والرياضة للقرى المحرومة، التي تنظم مسابقات للأطفال وتوزع عليهم هدايا. وخيام مخصصة لوزارة البيئة ومسئولي محمية سيوة وخيمة لبيع سلع الأسر المنتجة.

شعبي وليبي
بين سفح الجيل وحتى أول الطريق المفضي إلى سيوة بين النخيل ترى مظاهر الاحتفال الأكثر صخبا وعفوية. الميكروباصات والتروسيكلات والعربات التي تجرها الحمير تصل محملة بالشباب والأطفال ومجموعات البنات اللاتي يحمل معظمهن شمسيات ملونة مميزة، لا وجود للنساء والشابات تقريبا، اللهم إلا أعداد قليلة تقبع في خيام بعيدة نسبيا أوتمر وهي تغطي وجهها وترتدي الزي السيوي السابغ لكل الجسد. على الجانبين باعة لحوم وعصائر وحلوى وملاهي وألعاب، تنشب هنا أو هناك مشاجرة تنفض سريعا. من كاسيت العربات تنطلق أغاني شعبية لمنار محمود سعد مطربة الدلتا أو أغاني الراب الشعبي للشابين فيجو وعمرو حاحا أبناء حي عين شمس القاهري. هنا وهناك يظهر صوت خافت لهالة شعبان المطربة المغربية أو الزنتاني الليبي. لا يعرف بائع الكاسيت الذي ترجع أصوله إلى ميت غمر أسماء مطربين من سيوة ولكنه يخرج على الفورشرائط الأغاني الليبية باعتبارها بديلا عن الأغاني السيوية.
يبدو أن نمط العزلة الفريد للواحة الصغيرة يمنعها من تفاعل يطور فنونها ويطرحها في شكل منتج متداول بدلا من التراث الشفاهي. ولكنها تظل دائما مكانا لتلاقي التأثيرات المختلفة.
في الواحة آثار فرعونية وإغريقية مع آثار زيارة للإسكندر الأكبر. غزوات البدو الصحراويين أجبرت أهالي الواحة لقرون على الاختباء فوق جبل يتوسط المدينة يسمى الآن جبل شالي. كانت كل بيوت سيوة فوق الجبل ذات نوافذ ضيقة يحميها حصن ترابي ضخم ذو فتحات ضيقة أيضا يمكن سدها بسهولة أو فتحها لتسمح بالكاد بإطلاق السهام على الغزاة. الآن توجد أطلال المدينة القديمة التي نزلت كلها الآن بينما ظلت بعض البيوت المبنية بالطين السيوي "الكارشيف" بجوار سفح شالي شاهدة على طراز البناء القديم وظل مسجد السنوسية ومئذنته المميزة شاهدا على تاثير الجوار الليبي. الحركة السنوسية كان لها تأثير تاريخي تضاءل الآن. فمريدي وأبناء الحركة التي نشأت في ليبيا وتجمع بين أساليب الصوفية في التنظيم وبين أفكار سنية وروح جهادية مقاومة، كانت تتحرك من ليبيا إلى الشرق بغرض الحج أو التجارة واستوطن بعضهم الواحة. ولكن تأثيرا أكبر للشيخ المدني الشاذلي يطغى على تأثير الحركة السنوسية.
يروى أنه قبل حوالي 150 عاما وصلت الخلافات بين قسمي سيوة، الشرقي والغربي إلى درجة خطيرة ووقع بينهم قتال وسقط قتلى وجرحي واستمر ذلك فترة. حتى أتى الشيخ أحمد المدني الشاذلي واجتمع بكبار القبائل في منطقة السياحة عند جبل الدكرور ونجح في عقد صلح بينهم وتناولوا معا الطعام وذكروا الله وأمروا الناس جميعا بالخروج إلى السياحة والاحتفال والفرح فصار تقليدا ولذلك يسمى أيضا عيد الصلح. ومن ساعتها تتبع معظم سيوة الطريقة المدنية الشاذلية التي ينظم أبناؤها الاحتفال ويخدمون زواره.

بركة أم بدعة؟
مع توافد زوار اليوم الأول من العيد، يواصل أبناء الطريقة المدنية الطبخ بهمة وينقلون أواني الطعام من مكان إلى مكان في مشهد استعراضي على خلفية صوتية من أذكار وأناشيد. ينتهي الطبخ وتوزيع أواني الفتة المكونة من خبز وسمن ومرقة اللحم. يجلس الجميع أمام الساحة الواسعة عند سفح الجبل على الأرض في حلقات، يصل المحافظ وينضم إلى مشايخ القبائل ويصعدون إلى مقصورة خاصة ضمن مساكن الطريقة المدنية. يعطي رئيس الطباخين إشارة البدء: بسم الله. يمد الجميع أياديهم إلى الفتة التي يسمونها "البركية" لأنها تجلب البركة والألفة عند أكلها جماعة. يأكل الجميع في نفس اللحظة نفس الطعام الذي شارك فيه كل أهل سيوة بتبرعات تجمعها مساجد سيوة المختلفة.
عبد الرحمن الدميري، شيخ قبيلة الظناين كبرى قبائل سيوة، يتحدث إلى وسائل الإعلام المختلفة مؤكدا أن هذ التقليد يجدد كل عام الوئام والأخوة بين أهالي الواحة ولكنه يرفض بشدة أسطورة المعركة بين قسميها مؤكدا أن الشيخ مر واجتمع بكبار الواحة لقاء وديا عند جبل الدكرور وأوصاهم أن يحافظوا على التقليد ليدوم سلامهم وأمنهم.
تخفت الضجة عند جبل الدكرور وتقل حركة البيع والشراء في الممر الطويل. يستريح أبناء الطريقة استعدادا للحضرة بعد صلاة العشاء. في الحضرة يبدو واضحا الحضور الكبير للشيوخ والكهول والصبية والأطفال وغياب ملحوظ للشباب. يؤكد كهل من شيوخ الطريقة على ذلك وهو يهز رأسه أسفا:” لم يعد شيء كما كان، الاحتفال هذه السنة أكبر وأكثر زحاما لأنه ألغي العام الماضي بسبب الإنفلونزا ولكن الإقبال على الأكل والشرب وليس على الذكر للأسف”.

يقف معاذ الشاب سائق التروسيكل قريبا من حلقة الحضرة يشاهد التمايل والإنشاد ويسخر. يقول معاذ أن ما يفعلونه كلام فارغ وليس من الدين في شيء. يساعد معاذ ابن عمه في مطعمه الموجود في سوق سيوة. يضع ابن عمه في المطعم مطبوعات الجمعية الشرعية وأنصار السنة المحمدية، الجمعيتين الأكثر سلفية، مع كتب إسلامية أخرى باللغة الإنجليزية يهديها للسياح الأجانب.
هناك تأثر سلفي لا تخطئه العين يزاحم الانتماء الصوفي التقليدي. اللافتة عند المتجر الكبير تعلن التردد الجديد لقناة "الرحمة" الفضائية السلفية. العامل الملتحي في المتجر الآخر يناقش زميله الذاهب إلى الدكرور ويحاول أن يقنعه أن عيد السياحة بدعة وكل بدعة ضلالة.
يبتسم زميله ويرد عليه "أنت البدعة يا أخي!”. يضحكان معا في أريحية. يصر الأول على رأيه بينما يقبض الثاني بيديه على كف ابنه و ابنته، اللذين يرتديان ملابس زاهية الألوان، ويتجه بهما إلى العربات الذاهبة إلى العيد.



نشر في "الشروق" الثلاثاء 26 أكتوبر 2010
PDF

هناك 17 تعليقًا:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. "الدميري" كبير عشيرة سيوية! غريبة جدا. أنا فاهم أن الدميري نسبة لبلدة "دميرة" في دلتا النيل، و كثير من أهلها عرب أصولهم من شبه الجزيرة. منهم جدتي :)

    التأثير السلفي (السني المعاصر كما نعرفه الآن) ينتشر الآن في كل مكان، مزاحما العقائد التي كانت موجودة و بين أناس لم يكونوا أبدا معنيين به؛ في سيناء و أقصى الجنوب بين العبابدة، و في الغرب، على الساحل في مطروح و في سيوة.
    من ناحية أفهم كيف أن بساطة و حَدِّيَّة و مباشرة الخطاب السلفي تروق للناس الذين أخذت حياتهم تتعقد تدريحيا و أساليب حياتهم التقليدية تتبدل ، و من ناحية أخرى فإن السلفية الآن ربما تبدو علامة على المدنية (عبر السواتل و الكاست) و محاكاة المركز و العاصمة، على غير ما كان سابقا؟

    كنا نتناقش أنا و عبده من يومين في هذه المسألة من وحي رحلتكم.

    "شالي" هو بالفعل اسم الطراز المعماري لواحات الصحراء الكبرى فيه البيوت الطينية الحصينة تبنى على "قارة" (أي أرض منبسطة مرتفعة عمّا حولها)، و له نماذج عديدة من سيوة حتى "سلا" التي اسمها هو تنويعة أخرى على الاسم. و أطلق اسم الجنس على الأماكن بالتعميم، فيمكن أن تقول "الشالي"، ("الشاليه" يعني :)

    القول أن "الحركة السنوسية نشأت في ليبيا" في رأيي غير دقيق إن كنت تعني الدولة الليبية، لأن السنوسية كانت هي الأيديولوجية التي جمعت سكّان الواحات في الصحراء الكبرى، و منهم السيويون، قبل أن تكون "ليبيا". و قد رأت فيهم الدولة المصرية ما رأته في حركات المهدية في الجنوب و الوهابية في الشرق من تهديد محتمل فسيّرت دوريا حملات وقائية لإخضاعهم و ضمان عدم وصولهم إلى درجة من القوة تهددها. هذه قصة دائمة منذ فجر الدولة المصرية على ما يبدو.

    ردحذف
  3. بالتوفيق ياعمرو ،كتابتك رائعه

    Lower Back Pain
    Lower Back Pain Right Side

    ردحذف
  4. بسم الله الرحمن الرحيم .. لا اله الا الله
    Umzug - Umzug wien

    ردحذف